القندوزي
371
ينابيع المودة لذوي القربى
وقال الحافظ ابن حجر في كتابه " الصواعق " ( 1 ) : قال أحمد ، وإسماعيل القاضي ، والنسائي ، وأبو علي النيشابوري : لم يرد في حق أحد من الصحابة بالأسانيد الجياد أكثر مما جاء في علي . قلت ( 2 ) : والسبب في ذلك أن الله أطلع نبيه صلى الله عليه وآله وسلم على ما يكون بعده مما ابتلى به علي [ وما وقع من الاختلاف لما آل إليه أمر الخلافة ] فاقتضى ذلك ، فنصح الأمة باشتهار ( 3 ) فضائل علي لتحصيل النجاة لمن تمسك به . [ ممن بلغته ، ثم لما وقع ذلك الاختلاف والخروج عليه نشر من سمع من الصحابة تلك الفضائل وبثها نصحا للأمة أيضا ] ولما [ اشتد الخطب و ] اشتغلت طائفة من بني أمية بتنقيصه وسبه على المنابر . . . فاشتغل الحفاظ ببث فضائله ( 4 ) . وقد قال السيد أبو الحسين يحيى في كتابه " أخبار المدينة " : حدثنا هارون بن عبد الملك بن الماجشون قال : لما قدم خالد بن الحارث بن الحكم بن [ أبي ] العاص ، وهو ابن مطيرة ، على منبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم جمعة ، شتم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وشتم عليا وقال : [ لقد ] استعمل محمد عليا ( 5 ) وهو يعلم أن عليا خائن ، ولكن شفعت له ابنته فاطمة ، وداود بن قيس كان في الروضة المطهرة فقام فقال : أيها الناس ادفعوا هذا الكذاب الكافر عن المنبر . فمزق الناس قميصه وأنزلوه عن المنبر ( 6 ) .
--> ( 1 ) لا يوجد في المصدر : " في كتابه الصواعق " . ( 2 ) في المصدر : " وقال بعض المتأخرين من ذرية أهل البيت النبوي وسبب ذلك - والله أعلم . . . " بدل " قلت " . ( 3 ) في المصدر : " باشهاره " . ( 4 ) جواهر العقدين 2 / 183 . ( 5 ) في المصدر : " رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب " . ( 6 ) في المصدر : " وداود بن قيس في الروضة فقام فقال : أيش ، فمزق الناس قميصا كان عليه حتى وبروه حذرا عليه منه " .